Gilan تحتفي بإرث اسطنبول الغنيّ عبر مراقصة ألوانها وصورها المُلهِمة

EefTpjW48X / June 23, 2019

التقاليد التراثية لصياغة المجوهرات النفيسة لم تفنَ بعد، فحين يكون هناك دار مثل Gilan لا يمكن إلا أن تستمر المسيرة خصوصاً إذا كان أسياد المجوهرات في هذه الدار يقومون بمزج الأساليب القديمة مع التقنيات المُبتكرة، بدءاً من عملية الاختيار الطويلة للمواد وحتّى لحظة اكتمال العمل الفنيّ. فدار Gilan التركية تعكس شغف عائلة بكاملها بعالم الفخامة والرفاهية وهي أسرة جيلان تماماً كما اسم الدار، وتحديداً الرؤية الخاصة للأخوين فرحان ومحرم جيلان اللذين أسّسا متجراً صغيراً للمجوهرات منذ 32 عاماً وقد تحوّل اليوم إلى الدار الأول للمجوهرات الراقية في تركيا. وقد شكّل هذان الأخوان فريقاً تصميمياً مبدعاً ضمّ نخبة من أبرع حرفيي صناعة المجوهرات في اسطنبول المتأثرين بإرث هذه المدينة، وذلك بغية ابتكار مجموعات عصرية تستحضر ثراء البلاط السلطاني إلى القرن الحادي والعشرين. أمّا النتيجة لمثل هذا العمل فهي أنّ الكثير من النساء شغفن بمجوهرات الدار ومنهن نخبة نجمات هوليوود، وتحتفي Gilan اليوم بالذكرى السنوية العاشرة على انطلاق علامتها التجارية في الولايات المتحدة، كما أنّها تعمل على توسيع نطاق حضورها من خلال افتتاح فروع جديدة لها في أهم المدن الأميركية بالإضافة إلى باريس، كورشيفيل، سان تروبيه، ميغيف والمنامة. سحر الشرق ونبض الغرب الجرأة، روح الشباب، الإرث المعاصر، براعم التصميم والصنعة، الأنوثة… كلّها صفات تُعبّر عنها دار Gilan من خلال روحها وفلسفتها الخاصة. إلا أنّ سرّ نجاح هذه الدار يبقى مرتبطاً برؤيتها الإبداعية التي تهدف إلى إضفاء مفهوم حيوي جديد على تقاليد صناعة المجوهرات في اسطنبول، وهي تسعى إلى تقديم روائع فنيّة للعالم لكن بعد إعادة ابتكارها لتكون ملائمة للقرن الحادي والعشرين. كما أنّ الأخوين جيلان ما زالا ملتزمين بالعمل مع أفضل حرفيي صناعة المجوهرات، وهما يفتخران باستخدام الأساليب التقليدية التي أكسبت المجوهرات الراقية لمنطقة اسطنبول شهرتها العالمية الواسعة. لكنّ مسيرة Gilan لم تقف عند حدود فتح المتاجر الجديدة فقط، إنما حظيت الدار أيضاً بفرصة تجديد 4 غرف من قاعة الخزانة في قصر “توب كابي” الشهير في اسطنبول، وهذا ما أتاح لها التعبير عن احترامها لتقاليد صناعة المجوهرات التركية العريقة التي تعود لنحو 3 آلاف عام مضت وقد استطاعت المحافظة على هذا الإرث الغنيّ للأجيال القادمة. أمّا من ناحية المجموعات، فقد قامت الدار بإصدار العديد منها مثل “جيلان هيريتاج” التي تروي فيها كلّ قطعة حكاية مغامرة تعود بتاريخها إلى اسطنبول القرن الخامس عشر. كما أن هناك مجموعة “أحلام بوسفور” التي تستمدّ إلهامها من ازدواجية مضيق البوسفور الذي تتدفّق مياهه بتناغم رائع رغم تباين حدود ضفافه. أمّا مجموعة “فينيكس” فهي مستلهمة من طائر الفينيق الأسطوريّ الذي يرمز إلى القيامة والخلود، بالإضافة إلى مجموعة “ساريسا” المستوحاة من أسطورة النسر الذي يحمي ملكة حثية قديمة ورعيتها. ولا ننسى مجموعة “سينتيماني” التي تردّد في قطعها صدى رمز بوذيّ قديم يتألف من 3 دوائر مع خطّين متموّجين. مجموعة “Coulours Of Emotion” حين تتعرّفون إلى دار Gilan وابتكاراتها ستعشقونها حتماً، لذا سنعرّفكم أيضاً على أحدث مجموعاتها التي حملت اسم “Coulours Of Emotion” أي ألوان العاطفة، وهي تنمّ عن شغف كبير تجاه مدينة اسطنبول الأسطورية الساحرة بما تنطوي عليه من أسرار دفينة في حكاياها الرائعة وصورها المفعمة بالإلهام. وتجسّد هذه التشكيلة رحلة ممتعة وسط المناظر الطبيعية الأخاذة التي طالما رسمت معالم اسطنبول ابتداء من ضفاف البوسفور وصولاً إلى حدائق التوليب الرائعة. وستلاحظون في هذه المجموعة أربعة ملامح أساسية للمدينة التركية، فهناك أولاً مشهد الغروب الذي تعكسه Gilan عبر مزيج المعادن الدافئة والأحجار الكريمة البرّاقة مثل العقيق البرتقاليّ والتورمالين الورديّ وحبّات الألماس المصقولة. أمّا المشهد الثاني فهو لأزهار التوليب الأرجوانية التي تظهر عبر قطع المجوهرات من خلال قلادات ناعمة مرصّعة بصفوف متراصة من حبّات الألماس والتورمالين والروبليت بشكل مشابه للتوليب. كما أن هناك خواتم معدّة من خلال استخدام أحجار مذهلة الشكل كالياقوت الأرجوانيّ الموشّح بالذهب الورديّ الدافئ. ولا تكتمل المجموعة دون الرقص مع الألوان، وذلك من خلال مجموعة من الخواتم المرصّعة بأحجار ضخمة من التورمالين والتنزانيت ما يستحضر الزيّ التركيّ التقليديّ الملوّن، بالإضافة إلى الخواتم المرصّعة بقطع الياقوت المصقول. وليالي اسطنبول لم تغب عن مجموعة دار Gilan من خلال شلّالات من الياقوت الأزرق المتلألئ وأحجار البارايبا الفيروزية التي تجسّد لوحة فنيّة مشابهة لتلك التي تتشكّل على ضفاف البوسفور عندما تغوص شمس المغيب في أحضان مياهه.

FILED UNDER : Style

TAG :

Submit a Comment