EefTpjW48X / June 13, 2019

24 ساعة في أجمل مدن إيطاليا… فلورنسا

السفر إلى إيطاليا يحلو هذا الصيف، وربما لديكم مخطّطكم الخاص للأماكن التي ستزورونها، لكنّ مجلة “8” ستقدّم لكم نصيحة قيّمة ستعرفون أهميتها حين تنفّذونها: لا تزوروا إيطاليا دون أن تمرّوا بمدينة فلورنسا في شمال غرب البلاد. فقد قضينا هناك 24 ساعة فقط، لكنّها كانت أشبه بإجازة طويلة عشناها في مدينة العشق والفنّ ونحن محاطون بالتلال الخضراء والبحيرات الزرقاء الصافية والسواحل الساحرة. وهذه التجربة ننقلها إليكم لكي تضيفوا هذه المحطّة إلى مخطّط رحلتكم أيضاً. الإقامة في فلورنسا توصف فلورنسا بأنّها أجمل مدن إيطاليا على الإطلاق، خصوصاً أنّها كانت الجوهرة المحبّبة لكبار الفنّانين العالميين مثل مايكل أنجلو وليوناردو ديفنشي وبوتيسيلي، ما جعلها نقطة محورية من الناحية الفنيّة والثقافية بالإضافة إلى طبيعتها الخلّابة. لذا فإنّ الإقامة، ولو ليوم واحد، في هذه المدينة سيعزّز حبّكم للحياة وتعلّقكم بالمغامرات الجميلة على الطريقة الإيطالية. ونبدأ أولاً بالمكان المفضّل للإقامة وهو Four Seasons Hotel الذي يجمع بين الاجواء الرومنسية والتراثية الخاصة بفلورنسا والحداثة المدنية التي يُعبّر عنها من خلال تقديم أفضل الخدمات وتوفير مختلف التقنيات التي تحتاجونها لكي تتممّوا كلّ أعمالكم. كما يعلو هذا الفندق بإقامتكم الى مستوى ملوكيّ من خلال الجلسات الخارجية وتحديداً العشاء بأسلوب ألفريسكو، بالإضافة الى العلاجات الحصرية بفندق Four Seasons مثل علاج الوجه بالذهب والتدليك بخلاصة أزهار السوسن الفلورنسية. وحاولوا الوصول ليلاً إلى فلورنسا والارتياح في الفندق، لكي تكونوا حاضرين في اليوم التالي للتجوّل في المعالم الرئيسية ذات القيمة العالية. جولات لا بدّ منها أروع ما في فلورنسا، أنّكم يمكن أن تتجوّلوا للتعرّف على أهمّ معالمها خلال يوم واحد، وهي تستحق أكثر من ذلك بالطبع لكن إذا كان وقتكم ضيّقاً سنأخذكم إلى أهمّ المحطّات التي يجب التوقّف عندها. والسياحة تبدأ في ميدان القبّة الذي يُسمّى كذلك بسبب القبّة الضخمة الخاصة بكاتدرائية سانت ماريا، وقد صمّمها الفنّان فيليبو برونيليشي، ويمكنكم الصعود إلى القبّة لرؤية فلورنسا من فوق بمناظر بانورامية فريدة. وننتقل بعدها إلى متحف بارجيلو القومي الذي يحتضن مجموعات ثمينة جداً من الأعمال الفنيّة كالتحف المزخرفة والتماثيل الخاصة بمايكل أنجلو ودوناتيلو، كما هناك في المتحف أكبر مجموعة من العاج في العالم. وإذا زرتم فلورنسا دون أن تمرّوا بجسر بونتي فيشيو، فهناك شيء ناقص حتماً، لذا احرصوا على زيارته خصوصاً أنّه أقدم جسر في المدينة. والأهم في فلورنسا أن تزوروا الساحات الواسعة التي ينتشر فيها الرسّامون والعارضون والباعة، ومنها ساحة سان لورنزو وساحة الجمهورية حيث تتذوّقون أطيب المثلّجات من الباعة المتمركزين هناك. مطاعم وتسوّق المطبخ الإيطاليّ غنيّ عن التعريف، وهناك مطاعم راقية جداً في مدينة فلورنسا، غير أنّنا وجدنا ضالتنا في 3 مطاعم رئيسية تُقدّم لكم الخدمة العالية والأطباق الشهيّة. والمطعم الأول هو Ristorante La Giosta الذي يُعبّر عن كلّ الأصالة الإيطالية بمأكولاته العريقة والمحضّرة بحرفية واضحة، وهو يتمتّع بجلسة حميمة ودافئة أيضاً. ولأجواء أكثر رسمية وأناقة، اخترنا لكم RistoranteEnotecaPinchiorri الذي انتخب من بين أفضل 50 مطعم في العالم وهو يحمل 3 نجوم ميشلان، لكن تأكدوا من الحجز فيه قبل السفر إلى فلورنسا لأنّ تناول الطعام فيه هو بمثابة حلم للكثيرين. والمطعم الأخير هو Il Latiniوقد وقع اختيارنا عليه ليكون بين أيديكم عنوان في حال أردتم تناول الطعام التوسكانيّ بنكهاته التراثية، وهو أقلّ رسمية من المطاعم التي ذكرناها قبله لكنّه المكان المثاليّ لعيش اختبار جديد بالأسلوب الإيطاليّ. وبعد عملية التذوّق التي أتممناها في مطاعم فلورنسا، ننتقل سوياً إلىجولةتسوّق لا يمكن أن نفوّتها في أي مكان كنّا فيه. وقد وجدنا العديد من الشوارع التي تستحق الزيارة للتبضّع، خصوصاً أنّ فلورنسا تُعتبر مركزاً للأناقة الإيطالية، فهناك شارع Via De Tornabuoni حيث تجدون البوتيكات الخاصة بدور الأزياء العالمية مثل غوتشي وسالفاتوري فيراغامو وروبرتو كافالي وإميليو بوكي. كما هناك شارعي Via De Calzaiuoli وVia Della VignaNuova حيث تجدون أيضاً البوتيكات الخاصة بالمصمّمين العالميين بالإضافة إلى المتاجر المحلية ذات الجودة العالية. ولا تنسوا أنّ جسر بونتي فيشيو هو أيضاً مكاناً جذّاباً لتسوّق المجوهرات المصنوعة من الذهب والفضّة والمصنوعة من قبل الحرفيين في فلورنسا. وكما يقولون في إيطاليا “viaggiopiacevole” أي استمتعوا برحلتكم!.

EefTpjW48X / June 5, 2019

Terre Blanche أرضُ الإلهام في قلب البروفنس الفرنسية

نادرةٌ هي الأراضي في العالم التي يمكن وصفها بـ”الملهمة”، فلكي تصل إلى هذه المرتبة لا بدّ أن تتمتّع بالطبيعة الجميلة والسحر الخاص بها الذي لا يمكن إيجاده في أي مكان آخر، كما لا يمكن إلا أن تكون أرضاً مبهجة ومصدراً للسعادة وطريقاً للوصول إلى الراحة الجسدية والنفسية. فهل يمكن أن تصفوا أي أرض زرتموها من قبل بـ”الملهمة”؟…نحن نستطيع ذلك بالتأكيد، وذلك بعدما زرنا أروع أرض يمكن لكم أن تطئوها وهي التي تشتهر بإسم Terre Blanche، وتقع ضمن نطاق بلدية توريت في إقليم فار الفرنسيّ وذلك في منطقة بروفنس-ألب-كوت دازور. فإلى هناك كانت سفرتنا الإستثنائية التي اختبرنا فيها روعة الإتصال بالمكان خارج الزمان.

أهلاً بكم في Terre Blanche
حين قرّرنا السفر إلى Terre Blanche وقضاء إجازة مثالية هناك، كان هناك العديد من الخيارات أمامنا للوصول إلى هذه القرية الصغيرة. فيمكنكم أولاً السفر إلى مطار شارل ديغول في باريس أو مطار باريس أورلي الدولي، ومن هناك تنطلق رحلات دورية إلى مطار مرسيليا – بروفنس لكي تقودكم سيارة خاصة إلى “الأرض البيضاء”. كما هناك رحلات مباشرة إلى المطار نفسه من مدينتي نيويورك وشيكاغو في حال كنتم في الولايات المتحدة الأميركية. كما تجدون مطاراً ثانياً وهو نيس – كوت دازور الذي تسافر إليه طائرات Air France يومياً. وخلال دقائق قليلة، ستصلون إلى مدخل القرية الخاصة Terre Blanche حيث تمتدّ أمام عيونكم المساحات الخضراء الشاسعة التي تكسوها أيضاً نباتات الخزامى البنفسجية. وإذا أردنا وصف هذه القرية لكم فلا نجد أفضل من الكلام الذي يقوله مالكها دييتمار هوب، الذي اشترى مساحة الأرض من الممثّل شون كونري منذ سنوات ليحوّلها إلى قطعة الجنّة على الأرض. فهوب يقول “لقد حقّقت في هذه الأرض حلمي: 300 يوم من الشمس الدافئة، الإطمئنان وراحة البال، وملاعب واسعة من الغولف… فهل هناك رفاهية أكثر من ذلك؟”. وما أسرنا كثيراً في Terre Blanche هو أنّ الطبيعة تلائم الهندسة المعمارية الحديثة، فكأنّ هناك تكامل بينهما وكلّ حجر يُبنى على هذه الأرض يوضع في المكان الصحيح لكي لا يسبّب أي أذية للمحيط البيئي.

الوجهة الأولى لرياضة الغولف
قبل أن ندخل إلى الفندق الخاص Terre Blanche لاستكشافه، لم نستطع منع أنفسنا من طلب الذهاب إلى ملاعب الغولف الواسعة الخاصة بهذه القرية الصغيرة. فطالما شكّلت هذه الملاعب وجهة لأبرز لاعبي الغولف، وهي لديها شهرة عالمية إذ تُعتبر من أكثر الملاعب احترافاً في القارة الأوروبية. وحين وصلنا إلى هناك، تراءت لنا تلك المساحات الخضراء التي تتخلّلها الأشجار والبحيرات ونوافير المياه. والملعبان الرئيسيان هما Le Château الذي يمتدّ السباق فيها على طول 6616 متر، وملعب Le Riou حيث يتسابق اللاعبون على طول 6005 متر. وإذا أقمتم في الفندق الخاص بـTerre Blanche، ستتمتّعون بالأولوية لدخول ملاعب الغولف والإستمتاع باللعب قدر ما تشاءون. كما ستكون كلّ الخدمات مؤمنة لكم في هذا الوقت مثل التنقّلات والمعدّات، بالإضافة إلى وجود ردهة واسعة تستقبلكم بعد اللعب لكي ترتاحوا في أجواء فاخرة. وإذا كنتم تصطحبون أطفالكم معكم، فلن تقلقوا أبداً خلال لعب الغولف، لأنّ هناك خدمات ترفيهية خاصة بهم لكي يشعروا هم أيضاً بأنّهم يزوروا أرضاً إستثنائية وهي Terre Blanche. ونترك المفاجأة الأهمّ للختام، وهي أنّ هذه القرية الخاصة توفّر لكم أيضاً مدرسة لتعليم رياضة الغولف وهي The Leadbetter Academy التي سُمّيت بحسب لاعب الغولف الكبير دافيد ليدبيتير، وسيكون هناك مدرّبين محترفين بانتظاركم لكي يعرّفوكم حقيقة على لعبة الغولف.

فندق الأحلام
قضاء الإجازة في Terre Blanche لا بدّ أن يتضمّن الإقامة في الفندق الخاص بالقرية وهو Terre Blanche Hotel & Spa، الذي كانت تديره سلسلة فنادق الـFour Seasons العالمية واليوم هو بإدارة مالكي القرية أنفسهم لكي ينسجم تماماً مع الأهداف التي من أجلها خُلقت Terre Blanche. فبعد لعبة طويلة من الغولف، لا أروع من العودة إلى الفندق القريب والانغماس في عالمه المترف. وحين دخلنا أبواب الفندق غمرنا شعور بالانتماء إلى هذا المكان، فهو يريحكم بكلّ تفصيل فيه، وستجدون حتماً المكان الملائم لإقامتكم. فهناك 90 جناحاً بمساحة 60 متر مرّبع لكلّ واحد و17 فيلاّ دولوكس بمساحة 100 متر مرّبع، ولكن الخيارات الأجمل تتمثّل بالفيلاّت الحصرية مثل Villa Méditerannée التي تملك بركة السباحة الخاصة بها وVilla Esterel التي تمتدّ على مساحة 200 متر مرّبع وتجدون فيها جاكوزي خاص للاستجمام التام، وذلك تماماً كما في Villa Provence. أمّا ما نختاره لكم، وهو دائماً الأفضل، فهي Villa Terre Blanche التي تمتدّ على مساحة 300 متر مرّبع. فهذه الفيلاّ يمكن أن تسع لتسعة أشخاص، وتتضمّن مكتبة خاصة وصالونات واسعة ومطبخ و3 غرف نوم كبيرة. أكثر من ذلك، هناك تراس خاص يشرف على أجمل المناظر في قرية Terre Blanche، وستجدون بركة سباحة وحوض جاكوزي تحت تصرّفكم. ومن ناحية التكنولوجيا، فكلّ ما تتمنّوه متوفّر في هذه الفيلاّ مثل شاشات التلفاز المسطّحة وأجهزة الـDVD والإتصال الدائم بالإنترنت مع وجود خطّ هاتف دوليّ. والحقيقة أنّ الإقامة في هذا الفندق فقط تطيل أعماركم، لأنّكم ستشعرون بالسعادة الغامرة، خصوصاً أنّ مستوى الخدمة راقي جداً وسيكون موظّفو الفندق في خدمتكم لحظة بلحظة لكي يؤمنوا لكم كلّ طلباتكم.

Terre Blanche Spa
إذا أخذتم بنصيحتنا وسافرتم إلى Terre Blanche، فأنتم تنطلقون في رحلة البحث عن الراحة الحقيقية بعيداً عن أجواء الحياة اليومية، وفي هذه القرية البروفنسية الصغيرة ستجدون ما تحتاجونه. فتصّوروا أنّ الفرصة ستكون أمامكم لدخول المنتجع الصحيّ الذي يمتدّ على مساحة 3200 متر مرّبع! هذا ليس إلا حلم يتحقّق بالتأكيد. فمنذ الساعة السابعة صباحاً، بدأ المنتجع يستقبل الزوّار أمام عيوننا ليختبروا علاجات جديدة ويتعرّفوا إلى طريقة العيش بسلام وهدوء بعيداً عن الضجيج والصخب. وخلال جولتنا في المنتجع استطعنا تحديد أبرز العناصر المميّزة فيه: المسبح الداخليّ بطول 20 متر وعرض 7 أمتار وعمق 1.4 متر، المسبح الحيوي التي تصل فيه الحرارة إلى 38 درجة وفيه العديد من مراكز ضغط المياه لكي تريحوا عضلاتكم بشكل كامل. كما هناك غرف السونا والبخار ونوافير الثلج والنادي الرياضيّ بمساحة 140 متر مرّبع وهو مجهّز بأحدث الآلات الرياضية، ويحضر فيه أهمّ المدرّبين الجاهزين لتعريفكم على التمارين الصحيحة للمحافظة على رشاقتكم. وحين يحين وقت الاستراحة، سيكون هناك 12 غرفة مخصّصة للتدليك والعلاج بالإضافة إلى جناحين للأزواج، وما ننصحكم بتجربته هو علاج الجسم By Sodashi وهي الماركة الشهيرة لارتكازها على المواد الطبيعية في ابتكار أفضل الكريمات. كما هناك العلاجات الخاصة بجرّاح التجميل الشهير إيفو بيتانغوي للجسم والوجه، وهي كلّها مبنية على أساس إعادة الرشاقة للجسم ونحته من جديد ومكافحة أي ترّهل فيه. ولا تنسوا زيارة استوديو Zen ضمن المنتجع ايضاً، وهو مخصّص لصفوف اليوغا والبيلاتس لكي تكونوا بأفضل حال طيلة فترة إقامتكم في Terre Blanche.

تجربة تذوّق لا يُعلى عليها
مصادر الإلهام كثيرة وتذوّق الطعام اللذيذ هو أيضاً طريقة لتحفيز الأفكار المبدعة وإيقاظ شغف الحياة لديكم، وهذه التجربة لا تحلو إلا في Terre Blanche. فعند قضاء إجازتكم في هذه القرية ستجدون 5 مطاعم متنوّعة تقدّم لكم أطباقاً لا يُعلى عليها. ففي مطعم Faventia كان لنا الفرصة للتلذّذ بالمطبخ المتوسطيّ مع لمسة خاصة لكبار الطهاة الذين يكرّسون أنفسهم لخدمة Terre Blanche، فيما قدّم لنا مطعم Gaudina Lounge الأطباق الفرنسية والبروفنسية تحديداً، لكي تعمّقوا معرفتكم بهذه المنطقة من خلال مطبخها. لكنّ التجربة الأروع كانت في مطعم Les Caroubiers de Terre Blanche، حيث يُبدع الشيف جان نويل بروني في تقديم أطباق راقية جداً وتستحق كلّ تقدير بسبب تركيبتها المميّزة وطريقة تزيين الطبق بشكل محترف. وتجدون هذا المطعم ضمن نطاق ملاعب الغولف، ويمكن أن ترتادوه حتّى ولو كنتم لا تريدوا المشاركة في اللعب. وإذا كانت أجواء الطبيعة الساحرة تحيط بكم من كلّ حدب وصوب، هل يمكن ألا تستفيدوا من الأجواء الصافية لتشاركوا في أفضل حفلات شواء؟ هذه هي المهمّة التي يتعهّد بها مطعم Tousco Grill الذي يقدّم لكم أطيب المشاوي التي تتناولونها قرب بركة السباحة الرئيسية. وحين تكونون في المنتجع الصحيّ، لا تفوّتوا زيارة مطعم L’Infusion المتخصّص بتقديم الوجبات الخفيفة الملائمة لتمارينكم الرياضية أو لفترة ما بعد العلاج والتدليك.

… وللفنّ مكانه أيضاً
لا يمكن أن نتكلّم عن الإلهام دون أن نتطرّق إلى الناحية الفنيّة التي لحظناها في Terre Blanche، ففي كلّ مكان تنقلّنا فيه كانت الأعمال الفنيّة تدهشنا من لوحات ومنحوتات كبيرة، وذلك لأنّ مالك القرية دييتمار هوب هو من أهمّ جامعي هذه الأعمال في العالم، والذي يحبّ ستعراضها في Terre Blanche. ومن أهمّ الفنّانين الذين وجدنا لهم لمسات خاصة في القرية الفنّان الفرنسيّ أرمان المعروف لفنّه التفكيكيّ ولوحاته الغريبة، والنحّاتين الشهيرين إيفا أوبرون وسيزار بالداكيني. كما تحضر الأعمال الخشبية الرائعة للفنّان ماريو سيرولي والمنحوتات المعدنية الخاصة بلين شادويك. وهناك الكثير من الأسماء الفنيّة الكبيرة أيضاً التي تجد في Terre Blanche مساحة مميّزة للعرض، بما أنّ أهمّ الشخصيات ترتاد هذا المكان للاسترخاء وإمضاء أوقات لا تتكرّر. فهل ما زلتم تتردّدون في حزم حقائبكم والتوجّه مباشرة نحو Terre Blanche؟ مندوبو مجلة “8” نقلوا إليكم تجربتهم الخاصة، وكلّ ما نتمنّاه أن تستمتعوا بسفرتكم إلى البروفنس الفرنسية بقدر ما أسعدتنا هذه الرحلة.

EefTpjW48X / May 30, 2019

حقائبكم لن تضيع بعد اليوم!

35 مليون حقيبة تضيع سنويّاً في العالم خلال السفر من مطار إلى آخر و6 ملايين حقيبة منها لم يتمّ إيجادها أبداً رغم البحث الطويل!. كلّ هذه الأرقام لا يمكن إلا أن تدفعكم إلى التفكير في كيفية حماية حقائبكم من الضياع التام، كي لا تتحوّل إجازتكم إلى نقمة مزعجة. ولكي نمدّ لكم يد المساعدة، وجدنا أداة صغيرة ذات فعالية كبيرة وهي Trace Me Luggage Tracker التي تعمل من خلال نظام إلكترونيّ متشابك في جميع مطارات العالم. فلدى كلّ بطاقة Trace me رقم متسلسل ويُسجّل مع إسمكم ورقم هاتفكم والعنوان وكلّ التفاصيل التي تمكّن جهاز المطار من الاتصال بكم. وهذه البطاقة تُعلّق بحقيبتكم بطريقة محكمة كي لا تسقط وهي غير قابلة للتخريب بأي طريقة. ويكفي أن تقوموا بتشغيل البطاقة عبر جهاز اللابتوب الخاص بكم، حتّى تكون سارية المفعول. وفي حال ضاعت حقيبتكم، سيجد موظّفو المطار البطاقة ويدخلون رقمها المتسلسل ليجدوكم ويتّصلوا بكم. إنّها طريقة فعّالة ستنقذكم من كارثة الحقائب الضائعة.

EefTpjW48X / May 9, 2019

… ونحن وجدنا أيضاً السعادة في بورتوفينو

حين غنّت الفنّانة الإيطالية – المصرية داليدا أغنية “I found my love in Portofino” (وجدتُ حبّي في بورتوفينو) في الخمسينات، أذابت قلوب الجماهير بصوتها العذب وهي تغنّي لتلك المدينة التي تُعتبر جوهرة الريفييرا الإيطالية، وتُخبرنا عن المغامرة الجميلة التي قضتها في بورتوفينو الساحرة. وحين أردنا أن نجد السعادة التي بحثت عنها داليدا أيضاً عبر سفراتها، لم يكن من الممكن إلا أن نتّجه نحو بورتوفينو لنستكشفها بأنفسنا ونرى إذا كانت تستحق كلّ الكلام الجميل الذي يُقال عنها. وهناك وجدنا الكثيرين من كبار المشاهير والشخصيات الذين يسافرون الى بورتوفينو أيضاً ليجدوا فيها ذلك الشعور الجميل بالطمأنينة وراحة البال ومنهم أوبرا وينفي، باريس هيلتون، كيلي مينوغ، ريهانا، مادونا، بيونسي، هايدي كلوم وليوناردو دي كابريو. ولأنّنا نحبّ مشاركتكم سفراتنا دائماً لكي يكون لديكم وجهات منوّعة ترتادونها في إجازتكم، سنطلعكم على تفاصيل رحلتنا الى بورتوفينو حيث حقّقنا الحلم بإيجاد السعادة الحقيقية. المدينة المدلّلة الوصول الى بورتوفينو سهل جداً، فهناك مطارٌ في مقاطعة جنوى التي تقع ضمنها مدينتنا الحالمة، ومن المطار يقلّكم التاكسي الخاص الى الفندق الذي حجزتم فيه مباشرة. كما يمكنكم أن تصلوا الى المدينة عبر يختكم الخاص الذي يرسو في المرفأ المخصّص للسوّاح. وخلال رحلتنا إستمتعنا باللمحة التاريخية التي أمدّنا بها الدليل السياحيّ المرافق لنا، فالرومان هم من أسّس مدينة بورتوفينو وكانوا يسمّونها بـPortus Delphini لكثرة تواجد الدلافين في بحارها، وقد ضُمّت في مرحلة لاحقة لجمهورية جنوة لتُصبح مركز جذب رئيسيّ بسبب مرفئها وثروتها البحرية. ومن جنوة الى جمهورية فلورنسا إنتقلت ملكية بورتوفينو، لتصبح بعدها جزءاً من مملكة ساردينيا وتصل أخيراً لتكون مدينة لها الشهرة الذائعة في الجمهورية الإيطالية. ومنذ القرن التاسع عشر، بدأ الأرستقراطيون بالتوجّه الى بورتوفينو ويبنون القصور فيها، وهذا ما ساهم في تحويلها الى الوجهة السياحية الرئيسية في منطقة الريفييرا الإيطالية. هذه اللمحة ساعدتنا على فهم روح بورتوفينو أكثر، فهي وُلدت لتكون المدينة المدلّلة ولتتفاخر بجمالها أمام زوّارها من العالم كلّه، وكان من واجبنا أن نتعرّف على مظهرها الحديث تماماً كما عدنا بالزمان الى الوراء للتعرّف الى الحقبات التي مرّت على هذه المدينة. إقامة تطيل العمر عند دخولنا الى مدينة بورتوفينو، سارونا شعور بالإنتماء الى هذا المكان الذي يُعتبر المخبأ الأول للمشاهير الذين يجدون فيه ملاذاً لهم، وعند المرور بالمرفأ تراءى لنا منظر المراكب التي تتزاحم للوصول الى بورتوفينو، وقد وقعنا سريعاً في عشق الخليج الصغير الممتلئ بقوارب الصيادين واليخوت الفخمة. كما أحاطت بنا تلك المنازل الملوّنة ووراءها تلال خضراء تنعكس عليها أشعّة شمس البحر المتوسط. وللإستراحة من عناء الرحلة، توجّهنا الى فندق Excelsior Palace الذي يُعتبر من أكثر الفنادق رفاهية في بورتوفينو، وهو يتميّز بإطلالته البحرية المذهلة وغرفه الملوكية. وإذا أردتم خيارات أخرى للفنادق الفخمة، فهناك Imperiale Palace Hotel الذي يملك شاطئاً خاصاً ومطاعماً راقية جداً لكي تستمتعوا بجلساتكم قبالة البحر. كما هناك Hotel Splendido and Mare الذي إستقبل الأرستقراطيين منذ زمن طويل في بورتوفينو ليؤمن لهم الإقامة التي يحلمون فيها خلال تواجدهم قرب مرفأ بورتوفينو. أمّا إذا أردتم أن تتمتّعوا بالخصوصية التامة خلال إجازتكم في بورتوفينو، ننصحكم بإستئجار فيللا خاصة بكم، ومن العناوين الرئيسية في هذا المجال هي فيللا Portofino التي تقع على مقربة من المرفأ وهي تتضمّن 6 غرف نوم لكي تستطيعوا قضاء رحلتكم مع الأصدقاء أو الأحباء. ولكن مهما كان خياركم، فما تأكدنا منه أنّ مجرد مكوثكم في بورتوفينو سيكون له مفعول سحريّ عليكم منذ النهار الأول الذي تقضونه فيها. روح بورتوفينو وقلبها الإجازة في بورتوفينو لا يمكن أن تمضوها أبداً في الفندق، فهناك الكثير لتكتشفوه في وقت قياسيّ، وهذا ما عايشناه خلال رحلتنا إليها. فمنذ وصولكم لا بدّ أن تحدّدوا الأماكن التي ستزورونها بحسب إهتماماتكم. ولنختصر المهمَّة عليكم، سنصحبكم أولاً بجولة معنا على أبرز المحطّات التي لفتت إنتباهنا. والبداية لا يمكن إلا أن تكون مع الرياضات المائية المُتاحة في بورتوفينو، وذلك في المياه الزرقاء الكريستالية التي تشدّكم إليها، وننصحكم بالتوجّه الى Portofino Marine Park لعيش أروع المغامرات عبر ممارسة التجديف والإبحار في عمق البحر. وسيكون هناك مساعدين ليرافقوكم طيلة فترة وجودكم في البارك لكي يجعلوا هذه المحطّة آمنة ويكون لديك ذكريات جميلة منها. بعدها، إنتقلنا الى قلعة Castello Brown التي تعود بالتاريخ الى القرن الخامس عشر، حيث تذكّرنا العديد من مشاهد الأفلام التي صوّرت فيها ولفتتنا الصور العديدة المعروضة لشخصيات زارت بورتوفينو منذ سنوات طويلة مضت، ولا تفوّتوا الجلسة في الساحة الخارجية للقلعة لأنّها تُشرف على المدينة كلّها. وكيف يمكن أن نزور القلعة دون أن نتّجه بعدها الى المنارة الشهيرة الخاصة ببورتوفينو وهي تُعرَف بـFaro Di Portofino؟ فحين تصلون الى هذه المنارة البيضاء الجميلة سترون البحر تحت أقدامكم وتتأملون جمال بورتوفينو من مسافة، فتروها صاخبة ومليئة بالسوّاح الذين يشغفون بكلّ زاوية فيها. وعندما شعرنا أنّنا أوفينا بحر بورتوفينو حقّه، هو الذي يُعتبر روح المدينة، إنتقلنا الى الساحة العامة والتي تُعرَف بـPiazzetta of Portofino المصنّفة من ضمن الأماكن التاريخية في إيطاليا. وهناك سرقت عيوننا تلك المنازل المبنية بحسب الأسلوب العمرانيّ القديم، بالإضافة الى تلك البوتيكات الصغيرة الأثرية والمطاعم التي تفتح أبوابها أمامكم، ولا أجمل من السير في هذه المنطقة تحديداً لأنّها “قلب” بورتوفينو. وإذا كان هناك من نصيحة واحدة نسديها لكم خلال جولاتكم في بورتوفينو، هي ألا تستقلّوا السيارة وإنما حاولوا السير على أقدامكم في هذه الأحياء، خصوصاً أنّ المدينة صغيرة ولا يمكن الإستمتاع بتفاصيلها إلا بالتوقّف لمحطّات عديدة. كما هناك رحلات سير تنظّمها مجموعة The Italian National Parks، وهي متوفّرة بمستويات مختلفة من الصعوبة لكي تلائم مختلف السوّاح، وننصحكم بالتنسيق مع المجموعة للسير في جبال بورتوفينو الخضراء. حضارة المأكولات البحرية أينما كنتم في بورتوفينو، وفي أي شارع سرتم، سترافقكم رائحة البحر النقيّة لتشعروا أنّ لهذه المدينة هوية خاصة إكتسبتها لكونها مركز للصيّادين منذ زمن طويل. وهذا ما ينعكس تماماً في مطاعم بورتوفينو، وننقل إليكم تجربتنا الخاصة في هذا المجال بعدما إرتدنا العديد من الاماكن الملفتة والتي تنبض بالروح الإيطالية. فخلال جولاتنا في الساحة العامة لبورتوفينو (Piazzetta) سرق ذلك المطعم العريق أنظارنا، وهو Ristorant Da Puny، وقد طُلب منّا الحجز مبكراً كي نستطيع الحصول على طاولة فيه. لكنّ الطعام الذي تذوّقناه في هذا المطعم كان يستحق الإنتظار حتماً، خصوصاً طبق الريزوتون والروبيان والكاري وطبق Branzino Al Sale أي السمك الطازج المنقوع بالملح. ولأنّنا عشقنا طعم المأكولات البحرية التي تتميّز بها بورتوفينو عبر التاريخ، أردنا تجربة مطعم آخر فكانت جلستنا في Da U Batti في الساحة نفسها أيضاً. وهناك تذوّقنا افضل طبق Scampi (الجمبري الصغير مع صلصة الزبدة والثوم وزيت الزيتون)، خصوصاً أنّ كلّ ثمار البحر المستخدمة هي طازجة تماماً ومصطادة من بحر بورتوفينو الذي يقع على بعض خطوات قليلة من الساحة. وإذا أردتم قائمة طعام أكثر تنوّعاً لكي تتذوّقوا أطباقاً إيطالية أخرى، فننصحكم بالتوجّه نحو مطعم La Traverna Del Marinaio حيث وجدنا بالإضافة الى المأكولات البحرية، قائمة طويلة من أطباق الباستا. وقد طاب لنا تذوّق طبق Linguine al pesto with potatoes (معكرونة لانغويني مع صلصة البيستو والبطاطا)، وذلك خلال جلوسنا قبالة مرفأ بورتوفينو ومياه البحر تتماوج أمام عيوننا. لقطات من بورتوفينو لا تحلو زيارة بورتوفينو دون المرور بالكافيهات المنتشرة في أحيائها وقرب مرفأ السفن واليخوت، فهي الباب الرئيسيّ الذي تدخلون منه لفهم روعة هذه المدينة وأصالتها. ولأنّ جولاتكم ستكون أغلبها سيراً على الأقدام، ستحتاجون الى الإستراحة في الكافيهات تماماً كما فعلنا، وهناك عناوين عدّة وجدنا فيها الوجبات الخفيفة اللذيذة والجلسة الراقية. ومن أكثر الكافيهات التي تردّدنا عليه هو Caffè Excelsior الذي يتميّز بالخدمة الرفيعة وقائمة الأطعمة المتنوّعة بالإضافة الى العصائر والكوكتيلات التي تنعشكم في حال إخترتم شهر أغسطس للسفر الى بورتوفينو. كما كان لنا محطّة مميّزة جداً في متجر الحلويات والمعجّنات الشهير في المدينة وهو Panificio Canale، وقد كان لنا الفرصة لتناول ما يُعرف بـFocaccia أي الخبز المحضّر على الطريقة الإيطالية التقليدية مع الأعشاب والجبنة والزيتون. ولا بدّ أن تمرّوا أيضاً بـCocktail and Piano Bar في فندق Splendido حيث تلذّذنا بالكوكتيلات الطازجة التي تشربونها فيما تستمتعون الى موسيقى البيانو الهادئة، وتُقدّم لكم أيضاً أشهى الوجبات الخفيفة والمقبّلات. والاكيد أنّكم أينما تنقلّتكم في بورتوفينو ستجدون أمكنة تستقبلكم لتستريحوا فيها، وأغلبها يطلّ على المناظر البحرية الخلّابة، لذا لا تتردّدوا لحظة في السفر الى هذه المدينة وقضاء إجازة بأسلوب إيطاليّ مترف. بين الحرفيين والبوتيكات العالمية الآن وقد بدأتم بتدوين العناوين التي ستقصدونها في بورتوفينو، لا بدّ ان نأخذكم معنا في جولة التسوّق المذهلة التي قمنا بها في جوهرة الريفييرا الإيطالية. وما أعجبنا في هذه المدينة أنّ متاجرها وبوتيكاتها تجمع بين عالمين لديهما الكثير من القواسم المشتركة، فهناك أولاً المتاجر الخاصة بالحرفيين الإيطاليين الذين ما زالوا يعتمدون على الطرق التقليدية لإنتاج أروع التحف من ملابس ومجوهرات وأعمال فنيّة. والنصيحة التي نسديها إليكم في هذا المجال، فهي أن تستفيدوا من المتاجر التي تعرض الدانتيل المشغول يدوياً، لأنّ النوعية التي ينتجها حرفيو بورتوفينو هي من أفضل الأقمشة في إيطاليا كلّها. كما أنّ أجمل الأكسسوارات يمكن أن تجدوها في المتاجر المحلية التي تبدو متواضعة لكنّها تختزن الكثير من الثروات الجميلة. ولأنّكم تبحثون عن كبار المصمّمين أيضاً خلال جولات التسوّق، فقد وجدنا لكم أفضل البوتيكات في بورتوفينو وهي تتمركز قرب المرفأ تحديداً لكي يصل إليها السوّاح سريعاً عند وصولهم الى بورتوفينو عبر التاكسي أو اليخت. وقد كان لنا جولات تسوّق رائعة في بوتيكات كريستيان ديور، جورجيو أرماني، سلفاتوري فيراغامو، غوتشي، لويس فيتون وهيرميس. وكلّ هؤلاء المصمّمين غنيّين عن التعريف، وستجدون الأزياء والأكسسوارات المواكبة لصيحات الموضة لكي تفخروا بإرتدائها خلال سهراتكم في بورتوفينو. كما أعجبنا جداً بمتجر Loro Piana الإيطاليّ، وهو يوفّر لكم القطع المترفة المصنوعة من الصوف والكاشمير. وعند التطلّع الى كلّ هذه الماركات الموجودة في بورتوفينو، لا يمكن إلا ان نتذكّر اللقب الذي طالما وُصفت به المدينة وهي أنّها “جنّة التسوّق”. … الى اللقاء لا وداعاً حين حان وقت وداع بورتوفينو، شعرنا حقّاً أنّنا نترك قلبنا هناك في هذه المدينة التي ما زالت تحافظ على نقائها رغم تزايد أعداد السوّاح الذين يزورونها سنويّاً. وكانت الفنّانة داليدا ترافقنا بكلمات أغنيتها التي كرّستها لوصف جمال بورتوفينو التي لا يمكن لأحد أن يزورها دون أن يجد فيها الحبّ والسعادة والحياة الهانئة. ولو إنتهت الإجازة، فلا يمكن أن نقول وداعاً لبورتوفينو، فهي وجهة تستحق الزيارة مراراً وتكراراً كلّما شعرتكم بالضيق والحاجة الى السفر بعيداً لترتاحوا وتعايشوا الأصالة التاريخية الممزوجة بالحداثة على الريفييرا الإيطالية.