سيفان بيكاكي يبجّل إسطنبول بروح مجوهراته

EefTpjW48X / June 9, 2019

بعض المجوهرات قطع ساكنة لا صوت لها، ترتديها لشكلها فقط دون أن تحمل بالنسبة لكِ معاني عميقة، لكن هذه ليست مجوهرات المصمّم التركي سيفان بيكاكي حتماً. فقطع إبن إسطنبول مختلفة ليس في التصميم فقط إنما في الروح أيضاً، وهذا ما يظهر في كلّ تحفة فنيّة ينتجها، حيث يتمازج السحر العصريّ مع اللمحات التاريخية الحيوية تماماً كما يحدث في مدينته الأم. وتصوّري أنّ صائغ مجوهرات يمكن أن يبرز مسجداً كاملاً من العصر العثمانيّ في خاتم واحد… هذا هو عمل سيفان بيكاكي الذي لا يمكن تجاوز إبداعه. وسرّ بيكاكاي ليس إلا واحداً: هو يتقن الجمع بين التقنيات المختلفة مثل تلوين المعادن والنقش والخطّ والموازييك الدقيق، وكلّ ذلك ليحصل على قطعة مجوهرات تبجّل روح إسطنبول. مصمّم يشغل بال العالم لا يمكن أن نتأمل أعمال المصمّم التركي سيفان بيكاكي دون أن نشعر بضرورة محاكاة نموذج الفنّان الكبير مايكل أنجلو الذي وصل إلى حدّ الصراخ بتمثاله “أنطق” لكثرة ما رآه حقيقياً. وهذا هو الشعور الذي خالجنا حين نظرنا إلى مجوهرات بيكاكي، فهي حقيقية ومستوحاة من الواقع دون تشويه، ولكنّها أيضاً مشبّعة بالخيال العميق الذي يعمل على تطويره بيكاكي. فللحظة اتركي خيالكِ يسرح، وفكّري في العبقرية التي دفعت بهذا المصمّم إلى صياغة خاتم تنام فيه الأوراق الخضراء وعليها دعسوقة حمراء صغيرة، أو حتّى أقراط الأذن التي تحتضن مشهد البجعات البيضاء وهي تسبح في النهر الهادئ. أبعد من ذلك، كيف يمكن لهذا المصمّم ألا يشغل بال العالم إذا كان يعيد إحياء كلّ التراث العثمانيّ الغنيّ من خلال المجوهرات المرصّعة بالأحجار النفيسة والتي تذكّرنا بأيام السلاطين؟. وربما تتصوّرين في هذه اللحظة أنّ بيكاكي له سنوات في سوق المجوهرات، وستتفاجئين بالتأكيد حين تعرفين أنّ أول مجموعة صدرت له كانت في العام 2002، واليوم تترّبع مجموعات بيكاكي على واجهات أهمّ المتاجر والبوتيكات العالمية في أوروبا وأميركا والشرق الأوسط. وحي الأمكنة لا يُسأل سيفان بيكاكي كثيراً عن مصدر الوحي الرئيسي بالنسبة له، فالجواب معروف: إسطنبول هي في روحه وفي أفكاره وخياله في كلّ لحظة. ولا يمكن أن نرى أي قطعة لهذا المصمّم دون أن نستشف تأثره بالمدينة التي وُلد فيها في العام 1972. وهذا التأثر نما خصوصاً حين قام والد بيكاكي باصطحابه إلى السوق الرئيسيّ في إسطنبول ليتدرّب على يد الصائغ المحترف هوفسيب شاتاك، ففي محترفه تعلّم بيكاكي كيفية العمل بكلّ شغف والاهتمام بأدقّ التفاصيل وإيجاد الإلهام في الأماكن المحيطة به والنّاس الذين يراهم. وعلى مدّة 10 أعوام كان بيكاكي يبيع تصاميمه لأهمّ دور المجوهرات العالمية، حتّى أدرك أهمية أن يكون له داراً خاصة به لكي يُظهر إمكاناته الحقيقية. وفي هذه اللحظة بدأ المسار المهنيّ لبيكاكي الذي سرعان ما اكشتفته نجمات هوليوود فعشقن تصاميمه مثل بروك شيلدز وريهانا وميراندا لامبير، فارتدين تصاميمه على السجّادة الحمراء بكلّ فخر. وتأكدي من أنّ كلّ قطعة يصنعها بيكاكي لا ثاني لها، فهو يصيغ مجوهراته بحسب الطلب الحصريّ الذي يتلقّاه من السيّدات. للذوّاقة فقط حين نصف مجوهرات بيكاكي لا يمكن أن نقف عند حدود التقنيات المستخدمة فقط وفنّه الذي يُعبّر عن موهبته الفطرية، إنما يجب الإضاءة أيضاً على حبّ هذا المصمّم التركي للترف والفخامة. فهو لا يقبل إلا أن يستخدم الذهب (18 و24 قيراط) في مجوهراته، بالإضافة إلى الفضّة لكلّ سيّدة تهوى التغيير عن اللون الذهبيّ. ومن ناحية الأحجار الكريمة، يستند بيكاكي أولاً على الألماس لكنّه بارع جداً في التنويع في الأحجار الكريمة المستخدمة. ولا يتردّد المصمّم في الجمع أحياناً كثيراً بين أحجارٍ ذات ألوان متناقضة وأشكال مختلفة، فسرّ الجمال بالنسبة له هو الوحدة الكلية التي تجمع كلّ هذه العناصر الصغيرة. وحين نسأل بيكاكي عن مدى الإقبال التي تلقاها مجوهراته، فجوابه حاسم “لا أتوقّع من الجماهير أن تفهم فنّي، ولكن هناك ذوّاقة يعرفون كيف يختارون القطع القيّمة ليرتدوها أو يحفظوها”. فكوني أنتِ أيضاً من هؤلاء الذوّاقة وطوّري مع بيكاكي قطعة مجوهرات خاصة بكِ لتجعلي طلّتك حصرية ولا يمكن تقليدها أبداً.

FILED UNDER : Style

TAG :

Submit a Comment