كيف يتغيّر وجه الموضة؟ 6 مصمّمين يقولون كلمتهم

EefTpjW48X / May 30, 2019

أجمل ما يمكن أن يوصف به أي مصمّم عالميّ هو أنّه “يغيّر وجه الموضة”، فهذا التعبير يثّبت الموهبة الكبيرة والإمكانات العالية التي توصل المصمّم ليصبح أيقونة في عالم صيحات الأزياء والإكسسوارات. ولكن تبقى الكثير من التساؤلات تدور حول هذا التعبير: فكيف يمكن لشخصية واحدة أن تغيّر وجه الموضة؟ وكيف يكون هذا التغيير واقعياً بعيداً عن الوصف الجميل فقط؟. مجلة “8” تستكشف الطريق لتحقيق هذا التغيير عبر الإضاءة على مسيرة ستة مصمّمين يقودون الثورة المتجدّدة في عالم الموضة. كارل لاغيرفيلد بنظّاراته الشمسية المعهودة يبرز المصمّم كارل لاغيرفيلد في عروض داري “شانيل” و”فيندي” بالإضافة إلى عروض الدار الخاصة به ليبهر العالم مراراً وتكراراً وذلك لأنّه لا يصمّم فقط إنما هو “يخترع” صيحات الموضة. ورغم أنّ هناك حوالي 100 اختراع بتوقيع لاغيرفيلد، فهناك 5 محطّات لا يمكن تجاوزها أبداً: هو الذي حوّل سور الصين العظيم إلى منصّة عرض، هو الذي دمج الحضارات في عروضه ومنها الحضارتين الهندية والبيزنطية، كما أنّه أعاد إحياء السترة السوداء القصيرة الخاصة بـ”شانيل”. وأكثر من ذلك، فهو الذي ألغى الفرق بين الجنسين في مجال العطور، وهو الذي أوصل الموضة لتشمل الموسيقى والدرّاجات النارية وحتّى الزجاجيات. توم فورد إذا كان هناك لقب يليق بــ توم فورد فهو أنّه “فنّان متعدّد المواهب”، فكيف يمكن له ألا يغيّر وجه الموضة في وقت تظهر فيه لمساته في مختلف المجالات؟ من الأزياء النسائية والرجالية إلى العطور ونظّارات الشمس والأحذية، يعود هذا المصمّم في كلّ عام ليظهر أنّ لديه قوّة رهيبة على الابتكار. وهذا ليس مستغرباً إذا كان فورد نفسه هو الذي حقّق معجزة إنقاذ دار غوتشي في التسعينيات، وقد قام بإعطائها روحاً جديدة ورفعها إلى منزلة عالية جداً. ولكن ليس هذا فقط ما يميّز فورد، إنما نضيف أيضاً أنّه من المصمّمين النادرين الذين يجعلون من عروض الأزياء الخاصة بهم سريّة وحصرية، هذه هي علامة فورد وهو لن يتخلّى عنها أبداً. ديان فون فورستينبرغ هذه المصمّمة تعرف ما هو جوهر الأنوثة، فهو ليس في الأناقة المبالغ بها أو في الإثارة دون حدود، إنما القصّة كلّها تكمن في الموضة العملية التي تلائم المرأة العصرية. وما استطاعت فون فورستينبرغ ابتكاره تحديداً هو صيحة الفساتين الفضفاضة المريحة والسراويل القصيرة والقماش المخرّم، كما أنّها من أكثر المصمّمين جرأة وهذا ما يتجلّى في استخدامها لألوان الصيف مثلاً في تشكيلة الأزياء الخاصة بالشتاء أو العكس تماماً. وإذا كان يمكن وصف الستايل الذي ابتكرته ديان فون فورستينبرغ فهو “الكاجوال” بامتياز، وهذا ما يعطي المرأة حرية قصوى. مارك جاكوبس كلّما ذُكر اسم دار “لويس فيتون” نفكّر مباشرة بالمصمّم الكبير مارك جاكوبس، وهو المدير الفنيّ للدار منذ 15 عاماً. وإذا كان التساؤل هو: كيف غيّر ماركس جاكوبس وجه الموضة؟ فالإجابة بسيطة جداً. هو الذي ساهم بشكل كبير في تحويل الموضة من مجالِ حصريّ لبعض الشخصيات إلى صناعة عالمية بكلّ ما للكلمة من معنى، وذلك عبر تقديم مجموعات الألبسة الجاهزة بالإضافة إلى إكسسوارات الموضة كالأحذية والحقائب من دار “لويس فيتون” للمرة الأولى. ولأنّ “الموضة ليست علماً” كما يقول جاكوبس، فهو يغيّر صيحاته دائماً تماماً كما المرأة تتغيّر بشكل مستمر لتواكب عصرها، وهو حاضر دائماً ليعيد تعريف الموضة النسائية. ستيلا مكارتني إنّها ابنة الفنّان البريطانيّ الكبير بول مكارتني، فكيف يعقل ألا تؤدي لمستها الفنيّة إلى تغيير وجه الموضة؟. ستيلا مكارتني مصمّمة شابة تنافس اليوم كبار المصمّمين بابتكاراتها، ولكن بصمتها الخاصة لا ترتبط بالموديلات الجديدة فقط إنما هي ترسي أسلوب جديد تماماً في التعاطي مع شؤون الموضة وذلك عبر نظرتها الصديقة للبيئة. فما تريده مكارتني هو أن تجعل دارها خضراء، لذا هي تحرص على جعل الحملات الإعلانية الخاصة بها عبر المواقع الإلكترونية فقط لتفادي الطباعة واستخدام الورق وغيرها من مصادر التلوّث المرتبطة بالإعلانات. والحقيقة تُقال أنّ الموضة التي ترسيها مكارتني لا تحتاج إلى الكثير من الترويج أبداً. دوناتيلا فيرساتشي منذ 15 عاماً، رحل المصمّم الكبير جياني فيرساتشي تاركاً دار عريقة لأخته دوناتيلا لتديرها وتنقلها إلى مستوى أعلى، وقد نجحت في تحقيق ذلك حتماً. وإذا كان جياني قد ابتكر الكثير من الصيحات، فدوناتيلا لها صوتها الخاص أيضاً، وهذا ما تعبّر عنه عبر صيحاتها الخاصة مثل الشورتات المصنوعة من الجلد والتنانير القصيرة المصنوعة من الشيفون وقطع الأزياء ذات الأقمشة المرصّعة إما بالأحجار أو الخيوط الذهبية والفضيّة اللمّاعة بالإضافة إلى الحرير البرّاق. وإذا كان هناك من دليل على نجاح دوناتيلا في أداء مهامها، فهو أنّ دار فيرساتشي هي التي افتتحت عروض الأزياء الباريسية هذا العام قبل أي دار أخرى.

FILED UNDER : Style

TAG :

Submit a Comment